النويري

519

نهاية الأرب في فنون الأدب

فلمّا بلَّغه الرسل الرّسالة أنشد عبد العزيز الأبيات ، فقال ابن الزبير : يا بنى مروان قد سمعت ما قلتما فأخبرا أباكما : إني لمن نبعة صمّ مكاسرها إذا تناوحت القصباء والعشر فلا ألين لغير الحق أسأله حتى يلين لضرس الماضغ الحجر وامتنع من رسل يزيد . فقال الوليد بن عتبة وناس من بنى أميّة ليزيد : لو شاء عمرو ابن سعيد لأخذ ابن الزبير وبعث إليك به ، فعزل يزيد عمرا واستعمل الوليد بن عتبة على الحجاز ، فأقام الوليد يريد غرّة عبد اللَّه فلم يجده إلا متحذّرا ممتنعا . وثار نجدة بن عامر الحنفىّ باليمامة حين قتل الحسين ، وكان الوليد يفيض بالناس من المعرّف ، ويقف ابن الزبير وأصحابه ونجدة وأصحابه ، ثم يفيض ابن الزبير وأصحابه ، ونجدة بأصحابه ، لا يفيض واحد منهم بإفاضة أحد . وكان نجدة يلقى عبد اللَّه بن الزّبير ويكثر حتى ظنّ الناس أنه سيبايعه . ثم [ كتب ] [ 1 ] عبد اللَّه بن الزبير إلى يزيد في شأن الوليد فعزله يزيد كما تقدم ، واستعمل عثمان بن محمد بن أبي سفيان . وكان من خبر أهل المدينة في خلافهم يزيد ، ووقعة الحرّة ، والحصار الأول ما قدمناه . فلما مات يزيد بن معاوية بلغ الخبر عبد اللَّه بن الزبير والحصين ابن نمير ومن معه من عسكر الشام يحاصرونه ، وقد اشتد حصارهم ،

--> [ 1 ] الزيادة من ابن الأثير والطبري .